سيناريوهات ما بعد استقالة الحكومة.. هل يعاد تكليف إسماعيل ثانية أم تظهر وجوه جديدة؟.. مطالب بدمج وتقليص الوزارات.. وفهمي يدعو لحكومة صغيرة بأهداف محددة.. ومسعد يطالب بإنهاء حالة التخبط

ماذا بعد

 

مع تقديم حكومة المهندس شريف اسماعيل استقالتها للرئيس عبدالفتاح السيسي في أعقاب أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، اتجهت الأنظار كلها نحو الحكومة القادمة وتشكيلها على اعتبار الدور الحيوي الذي يجب أن تلعبه في ظل ظروف حرجة استثنائية.
وأثارت تلك الاستقالة الكثير من التساؤلات وطرحت العديد من السيناريوهات حول هوية الحكومة المقبلة وشكلها وحجمها وآليه عملها، وهل يمكن إعادة تكليف حكومة اسماعيل من الرئيس أم يتم استحداث حكومة جديدة.
وهل يمكن دمج واستحداث الوزارات خلال الفترة المقبلة حال استحداث حكومة جديدة، وما إذا كانت تلك الخطوة مطروحة، بعد خروج تصريحات خلال العام الماضي لوزارة التخطيط حول تقليص عدد الوزارات إلى 18 وزارة فقط كخطوة في إطار إجراءات التقشف ومواكبة باقي الأنظمة العالمية، ليبقى التساؤل المطروح حول أهمية تطبيق تلك الاستراتيجية والجدوى منها خلال الفترة المقبلة؟
فتعد مصر من الدول الكثيفة في عدد وزاراتها مقارنة بالدول الأخرى فنجد دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تتكون من 50 ولاية وبالرغم من هذا فإن عدد الوزارات فيها 14 فقط، بينما عدد الوزارات في الصين 18 وزارة فقط، في الوقت الذي يقدر فيه عدد السكان بأكثر من مليار ونصف نسمة وهو الأمر نفسه في ألمانيا التي لا يوجد بها أكثر من 14 وزارة أيضًا.
ويؤكد الدكتور طارق فهمي، استاذ العلوم السياسية، أن دمج الوزارات أمر مطلوب لاسيما مع وجود عدد كبير من القطاعات والجهات التي لا تخدم عملية تركيز العمل وتوجيهه بالصورة المطلوبة، لافتًا إلى أنه كلما كان هناك حكومة صغيرة بأهداف محددة، كلما سهل هذا من عملية التواصل بين الوزارات وساهم في تأدية الأعمال بصورة جيدة.
الدكتور رضا مسعد، مساعد وزير التربية والتعليم الأسبق قال إن الفترة الماضية ساد بها حالة من التخبط في استحداث وزارة التربية والتعليم وضم وزارة التعليم الفني إليها بعد تشكيل تلك الوزارة، لافتًا إلى ضرورة وجود رؤية للنهوض بالتعليم في مصر بعيدًا عن دمج الوزارات أو إلغائها.
وأضاف: يجب أن يكون هناك رؤية حقيقية لإصلاح التعليم وتطويع الموارد لهذا والوضع في الاعتبار الأفضل فيما يتعلق بالدمج أو الفصل، مؤكدًا أن وجهة نظره هو أن قرار دمج وزارتي التعليم والتعليم الفني لم يكن إلا هدر للمال العام بالدولة فبعدما تم إنفاق الأموال الطائلة على انشاء وزارة بقطاعات مختلفة جرى دمج وزارتي التعليم والتعليم الفني وهو الأمر الذي حدث بعد شهور معدودة وهو ما دل على عدم وجود رؤية تعليمية جيدة، مؤكدًا أن تلك السياسية كانت قد لقت ترحيبًا ومباركة بعد فصل التعليم الفني عن التعليم للسير على خطى ألمانيا ونحو تطوير التعليم الفني الذي من الصحيح أن يكون بنسبة 75% ويكون التعليم العام الذي كان يجب أن يكون بنسبة 25% داخل المجتمع المصري.
وأضاف الدكتور رشوان شعبان، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، أنه على مدار الحكومات المتتالية كان يتم دمج وفصل وزارتي الصحة عن السكان إلى أن استقر خلال الفترة لأخيرة دمجها مع الصحة اعتقادًا بضعف دور وزارة السكان والاعتقاد بأن نشاطها مقصور على تنظيم الأسرة فحسب، بينما الوزارة في الأصل كانت أهميتها مستمدة من العديد من المهام الأخرى الهامة التي من بينها تقديم الاحصائيات الخاصة بالسكان في مصر مع دراسة جميع النواحي الديموغرافية المتصلة بوجودهم في شتى المحافظات مع تقديم تلك الاحصائيات إلى وزارة التخطيط لتوجيه وتنفيذ الخطط والبرامج المختلفة الخاصة بدعم التنمية والبرامج الموجهة للمواطنين.

عن Omar Reda

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.