بناء الإنسان في الفترة الرئاسية الثانية

الرئيس عبدالفتاح السيسي

 

د. فتحي حسين   د. فتحي حسين

 

ما أجمل أن تستثمر الدولة فى بناء الإنسان وإعداده صحيا وثقافيا واقتصاديا حتى يقوى على العمل وتحمل الصعاب والضغوط بكل أنواعها، ولمواجهة تحديات المستقبل، وهذا ما أكد عليه الرئيس السيسى خلال أداءه اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية، لا سيما بعد تنفيذ العديد من المشروعات القومية فى الإسكان والصحة والسياحة وغيرها من المجالات، التى ينتظر المواطن المصرى عوائدها الفعلية على أرض الواقع خلال السنوات الأربعة المقبلة، بعد أن واجهت الدولة بكل مؤسساتها -ولا تزال- حربا شديدة الضراوة مع الإرهاب والتنمية، حتى تحقق الاستقرار للدولة والأمان للمواطنين والتنمية المجتمعية الشاملة وفق رؤية الدولة للتنمية 2030 بشكل أو بآخر..

 

كما أن بناء الإنسان بدنيا وتعليميا هو الأساس فى تقدم المجتمعات إلى الأمام، والأمثلة أمامنا فى الدول الغربية وحتى بعض الدول العربية، مثل دولة الإمارات الشقيقة، التى وضعت عقيدة أمامها وهى الاستثمار فى الإنسان وصحته، وتحقق لها ما أرادت وأصبحت من أغنى دول الخليج العربى وينعم مواطنيها بمستوى معيشى ممتاز، ينمى بداخلها الانتماء للبلد والتمسك بالوجود فيها بدلا من الهروب منها للبحث عن فرصة عمل فى أى مكان آخر حتى يعيش بشكل آدمى!

 

على أى حال، فهناك كثيرون يسعون لبناء المشاريع والنجاح وربما الإبداع، ولكن هل يوجد من فكر فى بناء الإنسان المصرى من قبل؟ خاصة أنه لم يجد من يحنو عليه بعد أن تحمل -ولا يزال الكثير- من أجل المحافظة على بلده، ولكن هناك بعض النفوس المحطمة، المريضة القامعة فى ظلمة الخوف واليأس، فى عواصف الثورات والحروب، فى دهاليز الضلال والعبودية والجهل، فى الانصياع لشهوات باطلة وأطماع شخصية ترفض أن تهتم الدولة ببناء الإنسان حتى يرتقى المجتمع ويتقدم ويتغير إلى الأفضل وهم «جماعة الشر»!

 

وخلال السنوات الأربعة الماضية تحقق العديد من النجاحات فى الصحة.. حيث تعد قضية الصحة إحدى أهم القضايا الجماهيرية التى تؤرق المصريين، إذ أن الحصول على علاج بات من المشكلات الكبرى التى تواجه المواطنين، خاصة بعد أن تدهورت الخدمة بالمستشفيات الحكومية، ولكن من المؤكد أن اهتمام الرئيس بقضية الصحة سوف يضعها على أعتاب مرحلة جديدة للتطوير الخدمة العلاجية، خاصة مع بدء تطبيق قانون التأمين الصحى الشامل الجديد، حيث يهدف إلى إصلاح نظام الرعاية الصحية بالكامل وليس قطاع التأمين الصحى فحسب، بخلاف الدور التنظيمى لوزارة الصحة والسكان، وذلك بهدف إيجاد منظومة جديدة أكثر فاعلية وجودة فى تقديم خدمات الرعاية الصحية لجميع فئات المجتمع، بما يحقق التكافل الاجتماعى بين أفراده، ولكنه يخشى من ناحية أخرى قرارات يوليو المقبلة برفع الأسعار كجزء من خطة الدولة فى رفع الدعم كليا، دون أن تضع الحكومة بدائل أمام المواطنين لمواجهة ذلك،

 

خاصة أن هذه القرارات ستكون الأولى فى بداية الولاية الثانية للرئيس السيسى، ولكن توجيهات الرئيس للحكومة ببناء الإنسان ينفى شائعات اهتمام الدولة بالاستثمار فى الحجر بدلا من الاستثمار فى البشر، فالإنسان هو أساس الوطن الذى نعيش ونحيا من أجله.

عن Omar Reda

اضف رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.