أزمات فنية تعطل طريق «المرج حلوان»

كريم محمود عبدالعزيز

كريم محمود عبدالعزيز

 

يواجه صناع فيلم “المرج حلوان”، خلال الفترة الحالية، عددًا من المشكلات، التي تغلق طريق استكمال تصويره بشكل طبيعي؛ ويأتي على رأسها وفاة الساحر محمود عبد العزيز، وحزن نجله “كريم” عليه، حتى أنه طلب من المخرج بيتر ميمي، الحصول على إجازة مؤقتة لحين القدرة على استكمال التصوير، فضلًا عن الخناقة التي نشبت بين المنتجين أحمد السبكي وسيف عريبي على العمل.
وتعد أزمة الصراع بين كل من المنتج سيف عريبي، صاحب شركة “مقام” للإنتاج الفني، والمنتج أحمد السبكي، أهم ما يواجه الفيلم من مشكلات، فبمجرد إعلان سيف عن تحضيره لفيلم جديد يحمل اسم “المرج حلون”، كاشفًا عن بحثه عن فريق عمل، وقعت أزمة لم تكن في الحسبان؛ حيث خرج “السبكي” يؤكد أن الفيلم ملكه، بتنازل رسمي من مؤلفه محمد نبوي، مشيرًا إلى أنه لا يحق لأحد غيره تولي مهمة إنتاجه.
بداية القصة تعود إلى شهر مارس الماضي، عندما حصل “عريبي” على سيناريو الفيلم، لكنه لم يبدأ في التجهيز له؛ بسبب انشغاله وقتها بفيلم آخر وهو “القرد بيتكلم” للفنان أحمد الفيشاوي، الأمر الذي اضطر “نبوي” إلى سحب السيناريو منه، وتقديمه لـ”السبكي”؛ ليتولى هو مهمة إنتاج العمل، وهو ما أدى إلى تفجير أزمة كبيرة بين الطرفين على أحقية كل منهما في الفيلم.
من جانبه، حاول المنتج أحمد السبكي حل هذا الخلاف بالتراضي مع المنتج سيف عريبي، وأجرى اتصالًا هاتفيًا به، إلا أنه لم يرد عليه، وعندما كرر المحاولة بالتواصل مع أحد من أفراد شركة الإنتاج، الأمر لم يكن مُرضيًا بالنسبة للطرف الثاني، والذي أكد على أحقيته في إنتاج الفيلم، رافضًا التنازل عنه لأي شخص غيره.
كما أعلن “عريبي” أنه سيبدأ قريبًا معاينة أماكن تصوير الفيلم، والمقرر أن يبدأ نهاية شهر نوفمبر الجاري، مضيفًا أنه يختار، خلال الفترة الحالية، فريق العمل، حيث رشح الفنانة المغربية جيهان خليل للقيام بأحد الأدوار النسائية أمام الفنان كريم محمود عبد العزيز، ليكون هذا الفيلم هو التجربة السينمائية الأولى لها، بعد النجاح الكبير الذي حققته في مسلسل “الخانكة”، الذي عُرض خلال الموسم الرمضاني الماضي، مع الفنانة غادة عبد الرازق.
الأمر لم يقتصر عند هذا الحد، بل إن المنتج سيف عريبي هدد بإقامة دعوى قضائية بالمحكمة وبنقابة المهن التمثيلية ضد المنتج أحمد السبكي، في حالة علمه بتنفيذه سيناريو الفيلم، مؤكدًا أنه اشتراه من المؤلف بشكل حاسم ورسمي.
أما مؤلف الفيلم محمد نبوي، فأكد أن الموضوع بسيط ولا يحتاج إلى كل ما حدث من مشاكل، مشيرًا إلى أن عمله حاليًا مع المنتج أحمد السبكي، مضيفًا أنه لا يخشى من المساءلة القانونية في حال لزم الأمر.
كما نفى “نبوي” احتمالية تعرضه للإيقاف، موضحًا أنه كان من الممكن أن يحدث ذلك لو كان تعاقد مع جهتين للإنتاج في وقت واحد، مشيرًا إلى أن هذا لم يحدث، وأنه تم التنازل عن الفيلم لإحدى الجهتين بشكل قانوني.
المشكلة الثالثة التي تقف عقبة أمام تصوير فيلم “المرج حلوان”، هي انشغال المخرج بيتر ميمي بمسلسله الجديد “الأب الروحي”، والذي يندرج تحت قائمة الأعمال الدرامية الطويلة، حيث يبلغ عدد حلقاته 300 حلقة، مُقسمة على 5 أجزاء، وهو ما يعني عدم تفرغه لإخراج أي عمل فني قبل الانتهاء من الأول، بعد 3 أشهر على الأقل، لذلك يبحث سيف عريبي عن مخرج جديد؛ بسبب عدم رغبته في الانتظار كل هذه المدة.
فيلم “المرج حلوان” تدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، حول شاب يعيش بين خاله وعمه، بعد وفاة والده، وبسبب اختلاف شخصيتهما، يتعرض الشاب للإصابة بانفصام وازدواجية في الشخصية؛ حيث يتعلم من أحدهما الأخلاق الطيبة والثقافة والفن التشكيلي، فيما يُصر الآخر على إكسابه الأخلاق السيئة والبلطجة والشتائم.
ومع تطور الأحداث يعجز الشاب عن السيطرة على نفسه بينهما، حتى يتخذ قراره بالعيش بمفرده في حي شعبي فقير، ليتعرف هناك على راقصة، ويعمل حارسًا شخصيًا لديها، لكنها تتعلق به وتقع في حبه، ويقع هو في حب فتاة أخرى، يعمل والدها طبيبًا نفسيًا، وعندما تكتشف مرضه بالازدواجية من خلال مواقفه معها، تعرض الأمر على والدها، الذي يتعرف عليه ويقرر أن يعالجه، وهو ما ينجح فيه بالفعل.

 

عن Omar Reda

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.